مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

144

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

رجب سنة تسعين و مائة ، و قتلوا أبا السرايا فى الكوفة فى السنة نفسها ، و ظهر رجل فى بست فى السنة نفسها و خرج و كان معه كثير من الغوغاء ، و اسمه حرب ابن عبيدة ، و كان من خوارج سجستان ، و خرج الأشعث بن محمد بن الأشعث لمحاربته و مضى حرب منهزما ، و تعقبه الأشعث ، فعاد حرب ، و حاربوا حربا شعواء ، و انهزم الأشعث ، و قتل حرب فيها كثيرا من جنده ، و أخذ متاعهم و دوابهم و مالهم ، و قوى بها و قدم الأشعث و مضى فى الطريق لمحاصرة بست ، و قدم حرب و لكن فشل حصاره ، و ضيق عليه ، و ادعى حرب أنه قد جدد حرب حمزة الخارجى من جديد ، لأن جيشه العربى لم يكن كافيا ، و لما وصل الخبر عند محمد بن الأشعث أرسل المثنى بن سليم الباهلى إلى بست بجيش عظيم ، و لما وصل بست ، لم يدعه حرب فيها ، و ظهر فى سجستان حمدويه بن الأشعث بن الحارث بن مجاشع الغجلي ، و اجتمع له الغوغاء ، و حاربه محمد بن الأشعث بنفسه و خدامه و غلمانه ، و لكنه انهزم ، و نزل فى قصر الرعية ( الناس ) و قدم حرب بن عبيدة من بست ، و تحارب مع حمدويه ، و مضى حمدويه منهزما ، و كذلك مضى محمد بن الأشعث ، و استولى حرب بن عبيدة على مال كل منهم ، و دوابهم و كان هذا فى آخر سنه تسع و تسعين و مائة ، و توفى عمرو ابن عمارة الفقيه الذى أقام المذهب السفياني « 1 » فى سجستان فى السنة نفسها ، و مسجده معروف فى بوابة فارس ، و وقع فى السنة نفسها زلزال فى سجستان ، و أسند المأمون ولاية سجستان إلى الليث بن الفضل ، الذى كانوا يقولون له ابن ترسل ، و كان واليا على قهستان ، و أرسل أخاه أحمد بن الفضل إلى هناك .

--> ( 1 ) يقول بهار معلقا على هذا الخبر : كان هناك سفيانان و يعدان من أئمة الحديث أولهما سفيان الثورى ، و هو أبو عبد اللّه بن سعيد بن مسروق الثورى الكوفى المنسوب إلى ثور بن عبد مناة ، و عاش بين سنة 97 إلى سنة 161 ، أما سفيان الثانى فهو سفيان بن عيينة و هو أبو محمد بن عيينة بن أبى عمران ميمون الهلالى مولى امرأة من بنى هلال ، و كان كلاهما من أئمة الحديث و العلماء .